أسندُ الجدارَ بيدٍ , و أتركُ يداً للشغبْ
أسندُ الجدارَ , و أرسمُ عليهِ
كُلَّ الذي يذكرني بنفسي
أرسمُ أطفالاً يعبرونَ الشوارعَ , غير مكترثينَ بالموتِ السريعِ
أرسمُ أشباحاً زرعها وهمُ الحكاياتِ , بأنّهم سيدخلونَ من النوافذِ المشرّعة
أرسمُ الترابَ بلونِ عباءةِ جدي , و السماءَ ترتدي البحرَ فأضيعُ لأيِّ أزرقٍ أنتمي ؟!
أرسمُ أصدقاءَ يلعبونَ حولي , ندورُ في ترفِ العابثينَ بهدوءِ المنازلِ و أرصفةِ الحكماءِ حولنا
أسندُ الجدارَ بيدٍ , و أتركُ يداً . . .
أسندُ الجدارَ , و أرسمُ . .
كلّ الذي .
يمرُّ في ذاكرةِ الغروبِ
أرسمُ حنيناً للذينَ أحببتهم
حنيناً للذينَ غابوا
أرسمُ حنينَ النهايات , خوفاً من الوحدة
أرسمُ خوفَ البداياتِ , حنيناً للمصير
أسندُ الجدارَ . . .
أسندُ
كُلَّ .
من جاءَ الجدارَ خائباً
كُلَّ من تركَ النوافذَ معلّقةً
كُلَّ من تركَ البابَ موارباً
أسندُ الجدارَ بكلتا يدي أضعُ المسامير فيها , ألصقُ جسدي بهِ كالصليبِ , أصبُ في الجسدِ الحنينَ !!
أصبُ في الجسدِ الحنين , لوناً
للحياة

: سنية مخلوف
و هذا الوشاح الازرق الذى يكسو جدران ايّامنا الا يمكن ان يتجرّد من الذاكرة و يتواضع قليلا امام
الحزن و الحنين و يلتحف النسيان ؟
لماذا لا يرشدنا هذا الازرق المكتوب فوق جدران الملح الى طريق النوارس
حين تعلو و تعلو مردّدة ايقاع البحر المزغرد فينا
Mercredi 31 08 2011 Echange sur Facebook