,بعناية
دفنت جسد زهرة بين صفحات كتاب
تناسيتُ بمنتهى الغباء انّها كائن حيّ
ولانها ضحكت من تفاهتي حين اتلفت كتابي
عاقبتُها
و صلبتُها باحكام فوق ايطار اسود

الى ان رتّب لي الضجر موعدا مع نقاط احلامها الحمراء المنتشرة فوق طيّات
النسيان
بخجل تقفيت سراب عبقها فوق هذه الصفحات
و ادركت انّه في هذا المكان
اخرسَ إحتظارُ جسد ضجيج الكلمات

بين سطور الكلمات المنطقية جدّا استطاعت زهرة ان تحيد عن رتابة المعنى
لتمارس الحياة في صمت
صارخ
في غفلة التفسير و التحليل و التلقين أُحتُضِرتْ زهرة بمنتهى الشبق مخلفّة وراءها
خرائب
حدائق الخيال
مرّت ساخرة منّي و من تفاهة المعاني و الرموز
ادركتُ بشاعتي امام جمال بصماتها الترابية اللون
قلت
يا ليتنى كنت زهرة
...

و اعتنقتُ دين الزهور