بيدين برائحةِ التراب , بغيمٍ تجمّدَ فوقَ الصدورِ
أرمي سلاماً لأرواحهم , و قد صعدتْ
أحلمُ بسلامٍ للبلادِ
أصلّي , أغنّي , و عارياً أهبطُ من أعلى الحلم
لا خيرَ في الريحِ إذا اقتلعت زهرةً بيضاء
سأخافُ المطرَ الذي يليها
تلكَ حكمةُ الفقراء
بيدينِ برائحةِ التراب , بغيمٍ تجمّدَ . . .
أرمي سلاماً لأرواحهم . .
أحلمُ بسلامٍ .
تكونينَ فيهِ هويةً القلبِ , و جسداً ينسابُ على يديَّ بدفءِ الحصادِ
أتبعُ صوتاً في داخلي , أمسكُ طرفهُ كخصلةِ شعركِ
أتبعُ الصوتَ لأصلَ إليكِ قبلَ الكلام !
بيدين برائحةِ التراب . . .
أرمي سلاماً . .
أحلمُ .
بصباحٍ لا نشيدَ لهُ سواكِ , لا لونَ فيهِ إلا الأزرقُ الممتّد
رأيتكِ وحيدةً في البراري , و قد طويتِ ركبتيكِ , فغارَ في العزلةِ شوقُ الغزال !
بيدين عاريتين إلا من الأشواك , أفرشُ المواسمَ عندَ كاحلكِ
فانهضي من نومكِ لنكملَ الحلمَ سوياً, و نمشي قربَ الجبال
لا يكفي حجرٌ واحدٌ لنصلَ السماءَ , لم يخلقها الربُ في ستةِ أيامٍ لنجتازها في يوم !
و لا أكفي أنا الوحيدُ في البراري لأجعلَ الشتاءَ أقلَّ قسوةً على كلينا !
Texte Poétique : Somar Shhadah